التحصيل في المدارس المعدّة لذلك ، ولا من السفر في البلاد ، ولا من ثبت نكاح زوجته ، ولا الحضور في المجامع وغير ذلك ، فينتج أنّه لا يجوز للوالدين التسامح والتساهل لتحصيل بطاقة الولادة .
الثاني : النصوص :
منها :
ما رواه في العلل والعيون بأسانيده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه : « وعلّة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدةً ؛ لأنّ في القذف نفي الولد ، وقطع النسل ، وذهاب النسب »
، الحديث « 1 » ؛ فإنّ هذه العلّة - أي ذهاب النسب - موجودة في عدم كتابة الولادة في بعض الأحيان .
ومنها : مرسلة
جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « مَنَّ اللَّه على الناس برّهم وفاجرهم بالكتاب والحساب ، ولولا ذلك لتغالطوا » « 2 »
. فعدم ثبت الولادة يوجب التغالط وهو غير محبوب عند اللَّه .
ومنها :
ما في تحف العقول في رسالة الحقوق لعلي بن الحسين عليهما السلام : وأمّا حقّ ولدك ، فتعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنّك مسؤول عمّا ولّيته من حُسن الأدب والدلالة على ربّه ،
الحديث « 3 » .
فإضافة « 4 » الطفل إلى والديه في طول حياتهم - وخاصّة في القرون
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 545 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 97 ، وسائل الشيعة : 18 / 432 ، الباب 2 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 298 ، الباب 15 من أبواب آداب التجارة ح 1 .
( 3 ) تحف العقول : 263 .
( 4 ) هذه الإضافة إنّما هي من جهة مسئوليّة الوالد لأعمال الولد ، وليس المقصود العلقة الإضافيّة ، وكيف كان ، ليس في النصوص والروايات أيضاً شيء يدلّ على لزوم ذلك ، وثبت الولادة في الأوراق الرسميّة من الأمور الجارية في زماننا هذا إنّما هو للاستفادة منه في سائر المراكز الدوليّة ، وهكذا جرت العادة في زماننا ، ولكنّه ليس بلازم شرعيّ . نعم ، لا يبعد أن يُقال بعد عدم الاعتماد على الشهرة أو بشيء آخر أنّ اللازم أصل الكتابة ولو في ظهر كتاب ، فتأمّل ، م ج ف .