وأمّا ارتكاب محظور كشف العورة ؛ فإنّه مقيّد بالضرورة ، والضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تقدّر بقدرها « 1 » .
الرابع : أنّ فيه تحقيقاً للاستقرار
، ودوام الألفة بين الزوجين ؛ لارتباطهما بعرى وثيقة جديدة تبقي على استمرار الزواج - حصول الولد - وهذا ممّا يقوّي ويشدّ أواصر الأسرة المسلمة .
الخامس : حصول الطمأنينة التامّة لكلا الزوجين
؛ لأنّهما موقنان أنّ هذا الجنين من صلبهما فتقرّ به عينهما « 2 » .
نسب المولود بالتلقيح الصناعي عند أهل السنّة
يكون نسب المولود بالتلقيح الصناعي في الصور المباحة للزوج الذي لقحت المرأة بمائه ؛ لأنّ الولد للفراش . . . عملًا بقول النبيّ صلى الله عليه وآله :
« الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » « 3 »
؛ أي أنّ الولد ينسب للزوج صاحب فراش الزوجيّة وللعاهر الحجر ؛ أي وللزاني الخيبة والندامة ، ولا حقّ له في الولد ، وبهذا أفتى مجمع الفقه الإسلامي بمكّة المكرّمة « 4 » ، وغيره « 5 » .
وأمّا في الصور المحرّمة ، فإذا كانت هذه المرأة التي لقّحت بهذا الماء الغريب غير متزوّجة ، فالولد ينسب إليها كولد الزنا ولا ينسب إلى صاحب الماء ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) الأحكام الطبّية المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي : 84 - 85 نقلًا عن الفتاوى الإسلاميّة : 9 / 321 .
( 2 ) المحرّمات على النساء : 72 .
( 3 ) صحيح البخاري : 8 / 11 كتاب الفرائض ، باب الولد للفراش ح 6749 .
( 4 ) الأحكام الطبّية المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي : 89 نقلًا عن قرارات المجمع الفقه الاسلامي بمكة المكرمة ص 141 .
( 5 ) المفصّل في أحكام المرأة والبيت المسلم : 9 / 390 - 391 .