وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وآله :
« من ادّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنّه غير أبيه فالجنّة عليه حرام » « 1 »
. وقد يرضى الزوجان كلاهما بالتلقيح من أجنبيّ ، وقد يخدع أحدهما الآخر فيدخل إلى الأسرة من ليس منها ، وقد حذر النبيّ صلى الله عليه وآله من ذلك أشدّ التحذير ،
فعن أبي هريرة أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول حين نزلت آية المتلاعنين : « أيّما امرأةٍ أدخلت على قومٍ من ليس منهم فليست من اللَّه في شيء ، ولن يدخلها اللَّه جنّته ، وأيّما رجلٍ جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب اللَّه منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين » « 2 »
. وهذا التحريم يشمل الطبيب القائم بهذه العمليّة ، والزوجين ، أو أحدهما عند الإقدام على مثل هذه العمليّة ، والرجل الأجنبيّ العالم بما آل إليه ماؤه ، أو لم يعلم بمآله ، لكنّه تهاون بإعطائه دون مصيره .
إلى أن قال : وهذه العمليّة لا توصف بأنّها زنا ، لعدم توفّر شروطه ؛ وهي الإيلاج المباشر ما بين الأجنبي والزوجة ، وبذلك لا يقام بها حدٌّ ، غير أنّ نتائج الزنا متحقّقة ، من اختلاط الأنساب ، وحلّ عرى الحياة الزوجيّة مستقبلًا ؛ لأنّ الزوجين موقنان أنّ هذا الولد ليس ولدهما » « 3 » .
صور التلقيح المباحة عند أهل السّنة :
1 - إذا تمّ تلقيح الزوجة بماء زوجها حال قيام الزوجيّة ، وذلك بإدخال ماء الزوج إلى رحمها ، وهذا هو التلقيح الصناعي الداخلي .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 79 ، كتاب الإيمان ، باب بيان إيمان من رغب عن أبيه ح 115 .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 482 ، كتاب الطلاق ، باب التغليظ في الانتفاء ح رقم 2263 .
( 3 ) المحرّمات على النساء : 74 - 75 مع تصرف يسير .