وغيرها ، وتكون معتبرةٌ ولا يحتاج إلى مستند آخر .
وإذا جاء الولد للرجل والمرأة ، يكلّفهما العرف والعقلاء تكليفاً لازماً لتسجيل اسم ولدهما في دوائر الأحوال الشخصيّة ، وجاء في بعض القوانين الموضوعة أنّه لو لم يقم الوالدان لتسجيل المولود في الوقت المقرّر ، أنّهما مستحقّان للعقوبة المعيّنة في القانون « 1 » .
وما يسأل في المقام أنّ القيام بتسجيل المولود في دوائر الأحوال الشخصيّة « 2 » ، هل يكون حقّاً للطفل أو تكليفاً على الوالدين ، أو كلاهما باعتبارين ، وعلى تقدير أن يكون تكليفاً على الوالدين ، هل يمكن إقامة الدليل الشرعي على إثباته أم لا ؟
فنقول : لم يتعرّض الأصحاب حكم هذه المسألة ، ولعلّه لعدم كونها مبتلى بها ، ولكن يمكن أن يستأنس بل يستظهر من بعض الأدلّة لزومها على الوالدين ؛ وهي ما يلي :
أدلّة لزوم تسجيل الولادة
يمكن أن يستظهر لزوم تسجيل ولادة الأطفال على الوالدين - بحيث كانوا ذوي سجلّات إحصائية في مستقبل عمرهم - من بعض الآيات والأخبار .
الأوّل : الآيات :
منها : قوله - سبحانه وتعالى - :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما
هامش
( 1 ) حقوق كودك تطبيقي بالفارسية : 29 .
( 2 ) لا ريب أنّ أصل التسجيل لازم ، وأمّا التسجيل في دوائر الحكومة وأخذ ما يُسمّى بالفارسيّة « شناسنامه » ، فلا دليل عليه ، فمثلًا في قديم الأيّام كانت العادة أن يكتبوا زمان الولادة ظهر ورقة القرآن الكريم ، أو كتاب معتبر آخر . نعم ، لا يبعد أن يُقال : إنّه في زماننا هذا بما أنّ الطريق الوحيد لإثبات النسب ينحصر بأخذ السجلّات الشخصيّة ، فاللازم البحث حوله ، م ج ف .