وفي النهاية : الوكيل من أسماء اللَّه ، وهو القيّم الكفيل بأرزاق العباد ، وحقيقته أنّه يستقلّ بأمر الموكول إليه « 1 » .
وفي مجمع البحرين « والتوكيل هو أن تعتمد على الرجل وتجعله نائباً عنك » « 2 » .
وعرّفها الفقهاء بأنّها استنابةٌ في التصرّف « 3 » .
وعرّفها الجمهور من أهل السنّة بما يقرب من ذلك ، وهو : أنّ الوكالة معناها شرعاً إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرّفٍ جائز معلوم يملكه « 4 » .
أو بأنّ الوكالة « تفويض شخص ما له فعله ممّا يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته » « 5 » .
وقال بعض آخر : « الوكالة استنابة جائز التصرّف مثله فيما تدخله النيابة » « 6 » .
وبعد هذا نقول : هل يجوز للأب والجدّ والوصيّ والحاكم أن يوكّلوا عمّن تحت ولايتهم من يباشر في أمورهم كتزويجهم والتصرّف في أموالهم وغير ذلك ، أم لا ؟
قال الشيخ في النهاية : « وللناظر في أُمور المسلمين ولحاكمهم أن يوكّل على سفهائهم وأيتامهم ونواقصي عقولهم ، من يطالب بحقوقهم ويحتجّ عنهم ولهم » « 7 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « وللأب والجدّ أن يوكّلا عن الولد الصغير . . .
وينبغي للحاكم أن يوكّل عن السفهاء من يتولّى الحكومة عنهم » « 8 »
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 5 : 221 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 : 1970 مادّة « وكل » .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 193 ، تذكرة الفقهاء 2 : 113 ، الطبعة الحجريّة ، قواعد الأحكام 2 : 349 ، اللمعة الدمشقيّة : 97 ، الروضة البهيّة 4 : 367 ، مسالك الأفهام 5 : 237 .
( 4 ) البحر الرائق 7 : 235 ، مجمع الأنهر 3 : 306 ، ردّ المحتار لابن عابدين 5 : 510 .
( 5 ) مغني المحتاج 2 : 217 .
( 6 ) منتهى الإرادات 2 : 517 ، المبدع في شرح المقنع 4 : 325 .
( 7 ) النهاية : 317 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 197 و 198 .