4 - بنات الزوجات « الربائب » .
ولمّا لم تكن الربائب هنا متصوّرة لكون الزوجة صغيرة ، يقع الكلام في الثلاثة الأولى .
المسألة الأولى : نكاح امّ الزوجة الصغيرة
هل تحرم امّ الزوجة الصغيرة على الزوج بمجرّد العقد وإن لم يدخل بالمعقودة ؟
فيه ثلاثة أقوال :
[ القول ] الأوّل : عدم الحرمة .
الثاني : الحرمة .
الثالث : التوقّف .
أمّا القول الأوّل : فذهب إليه ابن أبي عقيل ؛ فإنّه اشترط في تحريم الامّ الدخول بالبنت ، ومال إليه الصدوق والكليني ، وبه قال بعض أهل السنّة أيضاً « 1 » .
قال في المختلف : « قال ابن أبي عقيل : قال اللَّه - تعالى - : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ )
ثمّ شرط في الآية شرطاً ، فقال :
(
اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . . . )
فالشرط عند آل الرسول ، في الامّهات والربائب جميعاً الدخول ، وإذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ ماتت عنه أو طلّقها قبل أن يدخل ، بها فله أن يتزوّج بامّها وابنتها .
وأمّا الصدوق ،
فإنّه روى في الفقيه عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السلام أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، هل تحلّ له ابنتها ؟ قال : « الامّ والابنة في هذا سواء ، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 531 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 106 .