في الجواهر « 1 » والمستمسك « 2 » ؛ لأنّه لا طريق إلى استعلام الزوج الواقعي ، فقد ورد عن الأئمّة عليهم السلام : « كلّ مجهول ففيه القرعة » « 3 » فإذا أُقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثُمّ يؤمر بتجديد النكاح ، فإن كانت في الواقع زوجته لم يضرّه تجديد النكاح ، وإن كانت زوجة الآخر بانت بطلاقه وصارت زوجةً للغير بالعقد الثاني ، لوجوب الاحتياط في الفروج ، لأنّه لا مجال للقرعة بنفسها في الأمور التي هي مناط الاحتياط ، مثل النكاح الذي تعلّقت به الأنساب والإرث والتحريم والمحرميّة .
الوجه الثالث : إجبار كلّ واحدٍ منهما على الطلاق من غير قرعةٍ لدفع الضرر عن المرأة .
الوجه الرابع : فسخ الحاكم النكاح بالنسبة إلى كلّ منهما ؛ لأنّ فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الإجبار في الطلاق ، وقوّاه العلّامة في القواعد « 4 » . وتبعه المحقّق الاصفهاني « 5 » والمحقّق الثاني « 6 » وصاحب المدارك « 7 » والرياض « 8 » .
فرعان
الأوّل : لو تشاحّ الأب والجدّ في تزويج الصغيرة
الشّحّ - لغة - : الأصل فيه المنع ثمّ يكون منعاً مع حرصٍ ، . . . يُقال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 211 .
( 2 ) المستمسك 14 : 465 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 191 باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 18 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 8 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 117 .
( 6 ) جامع المقاصد 12 : 173 .
( 7 ) نهاية المرام 1 : 93 .
( 8 ) رياض المسائل 6 : 419 .