والخال وأولادهما .
واستدلّ السيد الخوئي رحمه الله لنفي ولاية الأخ على أُخته الصغيرة بالنصوص الخاصة ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : سئل عن رجلٍ يريد أن يزوّج أخته ؟ قال : « يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لا يزوّجها » « 1 » .
ومثلها صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل يريد أن يزوّج أخته ، قال : « يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوّجها » « 2 » ؛ لأنّ الأخت مطلقة تشمل الصغيرة والكبيرة ، فتدلّان على عدم ولاية الأخ على الصغيرة .
ولكن يمكن المناقشة في الاستدلال بهما بأن يقال : ولو كان صدرها مطلقاً يشمل الصغيرة والكبيرة ، ولكن في ذيلهما قرائن تدلّ على أنّهما مختصّان بالبالغة ، مثل كلمات « يُؤامرها » و « إقرارها » و « أَبَت » لأنّ المؤامرة والإقرار والإباء لا تكون جائزة إلّا من البالغة ، وأمّا الصبيّة فإقرارها وإباؤها ومؤامرتها لا يكون لها أثر .
وأمّا عدم ولاية العمّ فلصحيحة محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها فلمّا كبرت أبت التزويج ، فكتب لي : « لا تكره على ذلك والأمر أمرها » « 3 » والدلالة واضحةٌ .
والحاصل أنّه لا ولاية لغير الأب والجدّ من سائر العصبات ، فإن عقد غيرهما الصغيرين يقع العقد فضوليّاً ، وبه قال في القواعد والتحرير « 4 » وجامع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 205 باب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر 14 : 211 باب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 207 باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 5 ؛ تحرير الأحكام 2 : 7 .