والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز » « 1 » .
قلنا :
أوّلًا : هذه الرواية ضعيفةٌ سنداً ؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى يرويها عن البرقي أو غيره ، وحيث لم يعرف ذلك الغير تكون الرواية ضعيفةً ؛ ولذا عبّر عنها في الجواهر بالخبر « 2 » ، وهو مشعر بضعف سندها ، وعلى هذا فالتعبير عنه بصحيح أبي بصير كما في المستمسك غير تامّ « 3 » .
وثانياً : تحمل - وإن ورد مضمونها في عدّة من الروايات المعتبرة « 4 » - على التقيّة ؛ لأنّ بعض العامّة قائل بولاية العصبة « 5 » من الأخ والعمّ وأولادهما وغيرهم « 6 » .
وثالثاً : يمكن الحمل على الولاية العرفية أو على صورة وكالة الأخ ، كما تشعر به رواية إسحاق بن عمّار « 7 » .
ورابعاً : فمع التنزّل عمّا قلنا يلزم طرح هذه الأخبار ؛ لأنّ الأصحاب لا يعملون بها للإجماع « 8 » .
وخامساً : والقطع بعدم ثبوت الولاية للأخ على الأخت ، وهكذا لا ولاية للعمّ
هامش
( 1 ) نفس المصدر 14 : 213 ، باب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 171 .
( 3 ) مستمسك العروة 14 : 437 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة 15 : 62 - 63 باب 52 من أبواب المهور ، ح 1 و 5 و 2 .
( 5 ) العَصَبة : القرابة الذكور الذين يُدلون بالذكور وهو جمع عاصب ، مثل كَفَرة جمع كافر ، وقد استعمل الفقهاء العصبة في الواحد . المصباح المنير : 412 .
( 6 ) المحرّر 2 : 16 ، المبسوط 4 : 219 ، الإقناع 3 : 173 .
( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 63 باب 52 من أبواب المهور ، ح 5 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 170 ؛ رياض المسائل 6 : 385 .