تثبت ولاية التزويج على الصغيرة دون الصغير ، هذا قول ابن حزم الأندلسي حيث قال في المسألة 1826 من المحلى : وللأب أن يزوّج ابنته الصغيرة البكر - ما لم تبلغ - بغير إذنها . . . » .
وقال أيضاً في المسألة 1827 : « ولا يجوز للأب ولا لغيره إنكاح الصغير الذكر » « 1 » .
نقول : وهذا أيضاً مخالف لظاهر الكتاب والأخبار والإجماع .
الثالث : أنّه تثبت الولاية على الصغيرة والصغير ، وهو قول جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة ، فنذكر شطراً من كلماتهم .
أ - مذهب الحنابلة :
وفي المغني لابن قدامة : « وإذا زوّج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفايةٍ ، فالنكاح ثابتٌ وإن كرهت كبيرةً كانت أو صغيرةً ، أمّا البكر الصغيرة فلا خلاف فيها . قال ابن المنذر : أجمع كلّ مَن نحفظ عنه من أهل العلم أنّ نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوّجها من كفؤ . . . » « 2 » .
وفي الكافي : « وإن كانت حرّةً ، فأولى الناس بها أبوها . . . ثمّ الجد أبو الأب » « 3 » .
ب - مذهب الحنفيّة :
وفي المبسوط للسرخسي : « والأصل في ترتيب الأولياء قوله صلى الله عليه وآله : النكاح إلى العصبات ، والمولّى عليها لا يخلو إمّا أن تكون صغيرة أو كبيرة معتوهة ، فإن كانت صغيرة فأولى الأولياء عليها أبوها ، ثمّ الجدّ بعد الأب قائم مقام الأب في ظاهر
هامش
( 1 ) المحلّى بالآثار 9 : 38 و 44 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 379 .
( 3 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 3 : 10 .