المبحث السادس : تأمين نفقة الأيتام من الخراج
من المصادر الماليّة التي تكون تحت يد الإمام عليه السلام ومَن قام مقامه مع بسط يده الخراج « 1 » وهو عند الفقهاء أجرة الأرض يأخذها الإمام عليه السلام من الأرض التي فتحت بالسيف قهراً « 2 » .
قال المحقّق الكركي : « الثالثة : ما يؤخذ من هذه الأراضي إمّا مقاسمة بالحصّة أو ضريبة تسمّى الخراج ، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض ، فما كان من المفتوح عنوةً فمصرفه للمسلمين قاطبة ، وكذا ما يؤخذ من أرض الصلح ، أعني الجزية » « 3 » .
وربما يطلق الخراج على الجزية أيضاً ، لكن الجزية على الرؤوس والخراج أعمّ منها بما يجعل على الرؤوس والأراضي .
فنقول في المقام : إنّ الخراج يكون بيد الإمام أو نائبه مع بسط يدهما ، وله أن يصرفه في مصالح المسلمين ، ومنها نفقة الأيتام ، فقد قال الشيخ رحمه الله في المبسوط :
« ويأخذ ارتفاعها - أي الأرض المفتوحة عنوة - ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ، ومعونة المجاهدين ، وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس للغانمين في هذه الأرضين خصوصاً شيء ، بل هم والمسلمون فيه سواء » « 4 »
هامش
( 1 ) الخرج والخراج بفتح المعجمة فيهما ما يحصل من غلّة الأرض ، وقيل : يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والجزية والغلة ، ومنه خراج العراقين - مجمع البحرين 1 : 501 .
( 2 ) روضة المتقين 3 : 148 .
( 3 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 244 .
( 4 ) المبسوط 2 : 34 - 66 .