تنزيهية بحسب قوّة الخوف وضعفه « 1 » .
ومن لا شهوة له إمّا لأنّه لم تخلق له شهوة كالعنّين ، أو كانت له شهوة فذهبت بكبرٍ أو مرضٍ ونحوه ففيه وجهان :
أحدهما : يستحبّ له النكاح ؛ للعمومات .
وثانيهما : يكره النكاح ؛ لأنّه لا تتحقّق الغاية من النكاح ، ويمنع زوجته من التحصين ويضرّ بها بحبسها . والأخبار تحمل على من له شهوة ؛ لما فيها من القرائن الدّالة عليه « 2 » .
ويظهر ما فيه أيضاً ممّا قلنا في جواب القول بالتحريم من عموم الأدلّة وإطلاقها ، وعدم وجود المقيّد أو المخصّص لها يردّ هذه الأقوال كُلّيةً ، وهو معلوم ظاهر .
الرابع : أن يكون الزواج مستحبّاً ، ومرّ الكلام عنه في المبحث الأول فلا نعيده .
الخامس : أن يكون الزواج مباحاً إذا تضمّن ترك النكاح مصلحةً تساوي مصلحة الفعل ، فإنّ ذلك قد يتّفق كما إذا خاف من تلف مالٍ معتدٍّ به بواسطة التزويج ، أو تضيع عيالٍ له في محلّ آخر مع وجود الشهوة وكمال الرغبة « 3 » .
وقال بعض : « إذا اشتهى كلّ واحد من الرجل والمرأة النكاح ولا يقدر عليه أو يقدر عليه ولا يشتهي فهو مباح » « 4 » .
وقال الشافعي : « إذا كان الشخص معتدل المزاج ، فالزواج في حقّه مباح يجوز فعله وتركه » « 5 »
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 32 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 126 ؛ الموسوعة الفقهيّة الكويتية 11 : 252 .
( 3 ) جواهر الكلام 29 : 33 .
( 4 ) الوسيلة : 289 .
( 5 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 33 .