المبسوط : « وإن كان موسراً وله أب وابن معسرين ، فإن فضل ما يكفيهما أنفق عليهما ، وإن لم يفضل إلّا ما يكفي أحدهما ، فإن كان الابن ناقص الأحكام والخلقة ، ولا حركة به لتحصيل شيء كان أحقّ من الأب ؛ لأنّ الأب يحتال ، وهذا طفل لا حيلة له » « 1 » .
وأيضاً الظاهر من آية أولي الأرحام أنّها كانت في مقام بيان ترتيب الميراث ، وليست في مقام بيان ترتيب الإنفاق ، ولا أقلّ من احتمال ذلك .
ولكن مع ذلك كلّه « 2 » بما أنّ المشهور بين الفقهاء بل الاتّفاق بينهم لزوم تقديم نفقة الزوجة على الأقارب والأولاد فمخالفتهم مشكل ، وقبول نظرهم من دون دليل أشكل ؛ فلذا يلزم مراعاة الاحتياط من تحصيل رضا الزوجة في صورة التزاحم وعدم كفاية مقدار النفقة إذا قسّم بينها وبين غيرها من الأولاد والأبوين ، واللَّه هو العالم بحكمه .
يتفرّع على التساوي أمور
يقول صاحب الحدائق : « وممّا يتفرّع على القرب والتساوي - كما ذكروه - أمور :
الأوّل : لو كان الأب والأمّ معسِرَيْن ولا يجد الولد سوى نفقة أحدهما ، فالظاهر أنّهما يكونان فيه بالتساوي ؛ لتساوي رتبتهما ، وعدم الترجيح ، وكذا لو
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 34 .
( 2 ) والتحقيق أن يقال : إنّ المقام ليس من باب الدوران والتزاحم حتّى يقدّم الأرجح ، بل مصبّ البحث إنّما هو في أنّ نفقة الأقارب هل هي في طول نفقة الزوجة أم لا ؟
والصحيح ما ذكره الشيخ في المبسوط وتبعه صاحب الجواهر أنّ نفقة الزوجة إنّما هي لأجل المعاوضة ؛ ولذا تكون الذمّة مشغولة وإن كان معسراً بخلاف نفقة الأقارب ، فهي من جهة البرّ والمواساة ، ولا ريب أنّ هذا العنوان لا يعادل عنوان المعاوضة ، فالنتيجة أنّها في طولها ، فتدبّر . م ج ف