البنت إلى أن تتزوّج . نعم ، إن هرب من الكسب في بعض الأيّام وجبت عليه نفقته » « 1 » .
متى ينتهي وجوب النفقة على الأولاد ؟
يجب على الوالد نفقة الولد إذا كان صغيراً عاجزاً عن الاكتساب ، وأمّا إذا صار كبيراً بالغاً حال كونه معسراً غير مكتسب ، ولم يكن هناك مال يتقوّت به ، ولم يجد مورداً للاكتساب وإن مال إلى الكسب ، ففي هذا الفرض هل تجب نفقته على أبيه أم لا ؟ قولان :
الأوّل : يستفاد من كلمات فقهاء أهل السنّة الذين قالوا بعدم وجوبها للولد الذكر ، بخلافه للأنثى فإنّه تجب النفقة عليهنّ .
ففي الفقه الإسلامي وأدلّته : « وأمّا الولد الكبير فلا تجب نفقته على الأب إلّا إذا كان عاجزاً عن الكسب لآفةٍ في عقله كالجنون والعته ، أو آفةٍ في جسمه كالعمى . . . أو بسبب طلبه العلم ، أو بسبب انتشار البطالة . . .
وأوجب الحنابلة خلافاً للجمهور النفقة للولد الكبير الفقير ولو كان صحيحاً ، كما أوجبوها للوالد الفقير ولو كان صحيحاً ؛ لأنّه ولد أو والد فقير محتاج فاستحقّ النفقة على والده أو ولده الغنيّ . . .
والأنوثة : تجب نفقة البنت الفقيرة على أبيها مهما بلغت حتّى تتزوّج ، وعندئذٍ تصبح نفقتها على الزوج ، فإذا طلّقت عادت نفقتها على الأب » « 2 » .
ظاهره أنّ هذا القول موافق للجمهور من أهل السنّة إلّا الحنابلة .
القول الثاني - وهو الحقّ - : أنّ وجوب النفقة على الأولاد لا ينتهي مطلقاً ما
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 600 .
( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 824 .