فلا تجب النفقة ؛ لأنّه جاء في صحيحة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الزكاة : « يعطى منها الأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة » « 1 » .
نقول : ويستفاد منها وجوب النفقة على الجدّ والجدّة ، كما قلنا سابقاً .
وأمّا الاستحباب لمطلق الأرحام فلقوله تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ )
« 2 » . ولما روى السكوني ، عن أبي عبد اللَّه قال : « سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » « 3 » . ولما ورد عن محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام قال : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 4 » .
وأيضاً جاء في مرفوعة زكريا المؤمن ، التي نقلها في الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من عال ابنتين أو أختين أو عمّتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن اللَّه » « 5 » .
وما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال : « ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر مائة شهيد و . . . » « 6 » . والروايات الأخر بهذا المضمون « 7 » .
فعلى هذا إذا جمعنا بين هذه النصوص والنصوص التي تحكم بعدم جواز إيتاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 166 باب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 1 . والكاشح : مضمر العداوة ، انظر القاموس المحيط ، مادّة كشح 1 : 245 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 4 .
( 5 ) الخصال 1 : 37 ح 14 ؛ وسائل الشيعة 15 : 238 ب 12 من أبواب النفقات ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 6 : 286 باب 20 من أبواب الصدقة ، ح 5 .
( 7 ) نفس المصدر 15 : 238 باب 12 من أبواب النفقات ، ح 2 .