الزكاة لمن هو واجب النفقة من ناحيةٍ ، وبجواز الزكاة على العمّ والعمّة والخال والخالة وأولادهم من ناحيةٍ أخرى نحكم باستحباب النفقة على الأقارب وصبيانهم « 1 » .
إن قلت : جاء في صحيحة الحلبي - على ما نقله في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : « الولدان والولد والزوجة والوارث الصغير » « 2 » . فيستفاد منها أنّه كما يجب النفقة على الوالدين والولد والزوجة تجب على الوارث الصغير ، مثل الأخ والأخت وأولادهم إذا كانوا صغاراً ؛ ولذا ذكر العلّامة في القواعد قولًا بوجوب النفقة على الوارث الصغير « 3 » . ومال سيّد المدارك إلى العمل بمضمون هذه الصحيحة « 4 » .
وهكذا جاء في معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السلام بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه » « 5 » .
وقد ظهر من إطلاقها أنّه يلزم على المورِّث أداء النفقة للوارث الصغير ولو كان غير الأولاد والآباء والأجداد ، مثل الأخ والأخت وأولادهما والعمّة والخالة و . . . .
قلنا : لم يوجد في نقل الكافي « والوارث الصغير » « 6 » وهو أضبط من الفقيه ، وحيث إنّ الإجماع ثابت بأنّه لا تجب النفقة إلّا على الأولاد والوالدين والأجداد
هامش
( 1 ) جامع المدارك 4 : 486 .
( 2 ) الفقيه 3 : 78 ح 209 ؛ وسائل الشيعة 15 : 225 ب 1 من أبواب النفقات ، ح 9 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 57 الطبع الحجري ؛ سلسلة الينابيع الفقهية 19 : 669 - 670 ؛ الروضة البهيّة 5 : 473 .
( 4 ) نهاية المرام : 1 : 484 .
( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 237 ب 11 من أبواب وجوب النفقات ، ح 4 .
( 6 ) الكافي : 4 : 13 ح 1 و 3 .