لوجود الولد ومؤدّياً إلى حصوله ، فلو لم يكن النكاح مندوباً إليه ولا مرغّباً فيه لزم أن يكون مقدمة المباح مندوبة من حيث إنّها مقدّمة له ، وفساده ظاهر ، خصوصاً مع ملاحظة قوله :
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
الظاهر في أنّه رد لما عسى أن يمنع من النكاح ويزهد الناس فيه خوف العيلة بأنّ اللَّه الواسع العليم يغنيهم من فضله « 1 » .
وأمّا السنّة فطوائف :
الطائفة الأولى : ما جاء من أنَّ النكاح سنّة ،
مثل :
قوله صلى الله عليه وآله : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » « 2 » وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله : « فمن أحبَّ فطرتي فليستنّ بسنّتي ومن سنّتي النكاح » « 3 » .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج » « 4 » .
ودلالتها على المطلوب ظاهرة ؛ فإن سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله إمّا واجبة أو مندوبة ، إذ لا يطلق على المباح والمكروه أنّه من سنّته صلى الله عليه وآله .
الطائفة الثانية : ما أمر فيها بالتزويج ،
مثل :
ما في صحيح صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« تزوجوا وزوّجوا » « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 8 - 9 .
( 2 ) بحار الأنوار 103 : 220 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 300 ح 1846 .
( 3 ) الكافي 5 : 494 ح 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 74 باب 48 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 329 ح 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 6 باب 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 14 .
( 5 ) الكافي 5 : 329 ح 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 5 باب 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 10 .