تمهيد :
يعتبر الزواج من التشريعات المهمّة التي دأبت عليها المجتمعات البشرية على مرّ الدهور وحثّت عليها ؛ لأجل بقائها وديمومتها .
وقد أَولى الإسلام هذا التشريع أهمّية خاصّة أكثر ممّا اهتمّت به التشريعات السابقة ، حيث اعتبر الزواج نواة لتكوين المجتمع المسلم وتكامله ، فالزواج يؤدّي إلى استقرار المجتمع بما يحقّقه من استقرار وطمأنينة لأفراده .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )
« 1 » .
فبالزواج يحافظ العنصر البشري على استمراريّته بما ينتج عنه من إنجابٍ للأولاد وتكثير للنسل .
وقد وضع الإسلام حقوقاً على الآباء اتّجاه أولادهم وحَمّلهم مسؤوليات كثيرة ، ووضع أحكاماً وتعاليم لها تأثير كبير في تربية الأولاد ونشأتهم .
هامش
( 1 ) سورة الروم ( 30 ) : 21 .