النفقة اصطلاحاً :
المقصود منها في اصطلاح الفقهاء : كفاية من ينفق له من الطعام والكسوة والمسكن و . . .
قال في الشرائع في ذيل البحث عن نفقة الأقارب : « ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن ، وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظةً ونوماً » « 1 » .
حكم النفقة
النفقة قسمان : واجب ومندوب .
والبحث هنا يكون في الواجب منها ، فنقول : وجوب النفقة من حيث كونها نفقةً لا من حيث توقّف النفس المحترمة عليها لا يكون إلّا بأحد أسباب ثلاثة :
الزوجية والقرابة والملك .
والآن نبحث في نفقة القرابة .
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب نفقة الصبيّ .
قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : « الذي ثبت له النفقة بنصّ الكتاب الولد » « 2 » .
وقال الشهيد في المسالك : « لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كلّ واحدٍ من الأبوين والأولاد على الآخر » « 3 » .
وقال في الشرائع : « تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعاً » وأضاف صاحب الجواهر في ذيل هذا الكلام : « من المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، ونصوصاً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 353 ؛ مسالك الأفهام : 8 / 488 ؛ جامع المدارك 4 : 487 .
( 2 ) المبسوط 6 : 30 .
( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 483 .