موثوق به في أداء الواجب من الحضانة . ولا حظّ للولد في حضانته ؛ لأنّه ينشأ على طريقته » « 1 » .
المالكية : وفي عقد الجواهر الثمينة : « ويشترط كون الحاضنة أمينة ؛ إذ لا يوثق بالفاسقة » « 2 » .
فرع
ظهر ممّا ذكرنا أنّ بعض الأُمّهات اللاتي يبتلين ببعض الأمراض كاعتياد المخدّرات والتي - مع الأسف راجت في زماننا - كالحشيش والترياق والمورفين والبنج والكوكائين وغيرها ، لا يستحققن للحضانة .
توضيح ذلك : المخدّرات جمع مخدّر ، وهو مأخوذ من الخدر ، وهو الضعف والكسل والفتور والاسترخاء ، يقال : تخدّر العضو إذا استرخى فلا يطيق الحركة ، ويطلق الخدر أيضاً على ظُلمة المكان وغموضه يقال : مكان أخدر وخدر إذا كان مظلماً . هذا في اللغة « 3 » .
وأمّا في الاصطلاح فقد عرّفها القرافي فقال : « هي ما غيّب العقل والحواسّ دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور » « 4 » .
وعرّفها بعض آخر بأنّه « ما يغطّي العقل دون حدوث طرب أو عربدة أو نشاط » « 5 » .
وفي الموسوعة الفقهيّة بأنّ « التخدير تغشية العقل من غير شدّة مطربة » « 6 »
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 297 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 319 .
( 3 ) انظر لسان العرب 2 : 226 ؛ المصباح المنير 2 - 1 : 164 ؛ المعجم الوسيط 1 - 2 : 220 .
( 4 ) الفروق 1 : 217 .
( 5 ) عون المعبود للعظيمآبادي 10 : 129 .
( 6 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 258 .