المرتضى « 1 » وابن إدريس 2 والمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » والشهيدان « 5 » والسيد الطباطبائي « 6 » وغيرهم « 7 » .
ويمكن أن يستدلّ بأنّ الأصل يقتضي ذلك ، أي الأصل جواز أخذ الأجرة ما لم يقم دليل على المنع ، وسنذكر توضيحاً في مورد هذا الأصل في البحث عن الحضانة .
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى :
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ )
« 8 » فإنّه عامّ تشمل المورد ، والعوض المأخوذ ليس في مقابل التمكين بل في مقابل الإرضاع ، وسواء في ذلك منع الزوج من حقوقه أو لا ؛ لأنّه رضي بذلك .
وقوله تعالى :
( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )
« 9 » فإنّه مطلق فيشمل ما كانت الزوجة في حباله أو لا .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في حديث :
« وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأمّ : لا أرضعه إلّا بخمسة دراهم ، فإنّ له أن ينزعه منها إلّا أنّ ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمّه » « 10 » .
فيستفاد من مفهومه أنّ الامّ تستحقّ الأجرة على الرضاع بقدر ما يأخذه غيرها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) السرائر 2 : 472 ، وفيه حكاية قول السيد المرتضى رحمه الله أيضاً ولم نجده في كتبه .
( 3 ) النهاية : 503 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 51 .
( 5 ) الروضة البهية 5 : 452 - 453 .
( 6 ) الرياض 7 / مسألة 242 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 278 القول في أحكام الولادة ، مسألة 12 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 547 .
( 8 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 .
( 9 ) سورة الطلاق : 6 .
( 10 ) وسائل الشيعة 15 : 190 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .