القول الأوّل : جواز الزيادة مطلقاً
قال في المقنعة : « وليس على الأب بعد بلوغ الصبيّ سنتين أجر رضاع ، فإن اختارت أُمّه بعد رضاعه بعد ذلك لم يكن له منعها منه » « 1 » .
وقال الشهيد في المسالك : « وأمّا الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة لتمامها بالحولين ، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد » « 2 » .
وبه قال في الرياض « 3 » ونهاية المرام « 4 » ، وهكذا صرّح في الحدائق بجواز الزيادة على الحولين مطلقاً ، وأضاف بأنّ الأمر بالحولين في الآية والأخبار لا يقتضي المنع عمّا زاد » « 5 » . وبه قال في منهاج الصالحين ومبانيها « 6 » .
ويمكن الاستدلال على الجواز بأصالة البراءة عن الحرمة كما في الرياض « 7 » والجواهر « 8 » .
مضافاً إلى أنّه قد دلّت عليه بعض النصوص ، كصحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الصبيّ هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : « عامين » فقلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟
قال : « لا » « 9 » .
ومثلها ما رواه في التهذيب عن الحلبي في الصحيح ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) المقنعة : 531 .
( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 417 .
( 3 ) رياض المسائل 7 : 245 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 464 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 25 : 81 .
( 6 ) مباني منهاج الصالحين 10 : 274 .
( 7 ) رياض المسائل 7 : 245 .
( 8 ) جواهر الكلام 31 : 278 .
( 9 ) ( 9 ) و ( 10 ) وسائل الشيعة 15 : 177 باب 77 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 و 4 .