الأضاحي كلّ ذبح كان قبلها » « 1 » .
واستدلّ لهذا القول أيضاً برواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال :
سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن العقيقة ؟ فقال : « لا يحبّ اللَّه العقوق » « 2 » .
والحقّ هو القول الأوّل ، ويدلّ عليه روايات :
منها : عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « كلّ امرئ مرتهن يوم القيامة بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الأضحية « 3 » » فإنّ الأضحية « 4 » مندوبة إجماعاً على ما قيل ، فكذلك العقيقة .
ومنها : ما عن أبي خديجة ، عن الصادق عليه السلام قال : « كلّ مولودٍ مرتهن بالعقيقة « 5 » .
ومن طريق أهل السنّة ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « كلّ غلام رهينة بعقيقته » « 6 » ، وغير ذلك من الروايات .
والوجوب والارتهان في النصوص يراد بهما تأكّد الندب ، والدليل على ذلك الأمر بها في جملة من السنن المعلوم ندبها « 7 » ، بل يمكن إقامة قرائن كثيرة على ذلك تصل إلى حدّ القطع ، خصوصاً ما دلّ على إجزاء الأضحية « 8 » عنها ، وانتقاله من
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزاق 7 : 506 ذ ح 14046 ؛ سنن الدارقطني 4 : 186 ح 4701 - 4703 ؛ سنن البيهقي 14 : 172 ح 19549 - 19551 .
( 2 ) سنن البيهقي 14 : 255 ح 19814 ؛ الحاوي الكبير 19 : 150 .
( 3 ) الفقيه 3 : 313 ح 1513 ؛ وسائل الشيعة 15 : 143 الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 4 ) « الأضحيّة جمع ضحايا كعطايا ، والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيّام أحدها يوم العيد . . . ولعل وجه تسميتها لذبحها في الضحى غالباً » . جواهر الكلام 12 - 219 .
( 5 ) الفقيه 3 : 312 ح 1514 ؛ وسائل الشيعة 15 - 143 الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 6 ) سنن الترمذي 4 : 101 ح 1522 ؛ وسنن أبي داود 3 : 176 ح 2838 ؛ والسنن الكبرى للبيهقي 14 : 252 ح 19804 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 7 : 442 ح 1768 .
( 8 ) وسائل الشيعة 15 : 173 باب 65 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 - 3 .