وابن إدريس « 1 » والمحقّق « 2 » والفاضل الآبي « 3 » والفاضل الهندي « 4 » وصاحبي الحدائق « 5 » والجواهر « 6 » وغيرهم « 7 » ، وقال به جمهور الفقهاء من أهل السنّة غير الحنفية « 8 » .
القول الثاني : الوجوب ، وعليه الإسكافي « 9 » والمرتضى « 10 » وبعض متأخّري المتأخِّرين ، كالمحدّث الكاشاني حيث قال : « باب العقيقة ووجوبها » ثمّ أورد جملة من الأخبار الظاهرة في ذلك « 11 » . وطائفة عن أهل السنّة ، كالظاهرية والحسن البصري « 12 » .
القول الثالث : الإباحة ، وهي قول الحنفيّة ، حيث قالوا : « تباح العقيقة ولا تستحبّ ؛ لأنّ تشريع الأضحية نسخ كلّ دم كان قبلها ، من العقيقة والرجبيّة والعتيرة « 13 » ، فمن شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل ، والنسخ ثبت بقول عائشة : نسخ
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 646 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 344 .
( 3 ) كشف الرموز 2 : 198 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 528 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 25 : 59 .
( 6 ) جواهر الكلام 31 : 264 .
( 7 ) تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 536 .
( 8 ) بداية المجتهد 1 : 484 ؛ المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 : 241 ؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1458 ؛ الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 636 - 637 ؛ المغني 11 : 120 .
( 9 ) مختلف الشيعة 7 : 303 مسألة 215 .
( 10 ) الانتصار : 406 .
( 11 ) الوافي 23 : 1330 ، ولكن قال قدس سره في مفاتيح الشرائع 2 : 367 : « يستحبّ العقيقة عنه استحباباً مؤكّداً ؛ للنصوص المستفيضة » .
( 12 ) بداية المجتهد 1 : 484 ، الشرح الكبير 3 : 586 ، إبانة الاحكام 4 : 233 ، الحاوي الكبير 19 : 150 .
( 13 ) الرجبيّة : شاة كان العرب في الجاهلية يذبحونها في رجب ، فيأكل منها أهل البيت ويطبخون ويطعمون ، والعتيرة : أوّل ولد للناقة أو الشاة يذبح ويأكل صاحبه ويطعم منه ، وقيل : إنّها الشاة التي تذبح في رجب وفاءً للنذر . الفقه الاسلامي وأدلّته 3 : 636 .