المبحث الثالث : تأخير الحدّ عن الحامل بسبب حملها
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : عدم إقامة الحدّ على الحامل
لا يقام على الحامل حدٌّ ولو كان من زنا حتّى تضع ولدها وتخرج من نفاسها ، وترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة ، هذا ممّا لا خلاف فيه .
قال المفيد رحمه الله : « وإذا زنت المرأة وهي حامل حبست حتّى تضع حملها وتخرج من مرض نفاسها ثمّ يقام عليها الحدّ بعد ذلك » « 1 » .
وقال الشيخ في المبسوط : « منهم - أي ممّن لا يقام عليه الحدّ - الحامل ، فلا يقام عليها حدّ قذفٍ ولا حدّ زنا ولا حدّ سرقة ؛ لأنّه لا سبيل على ما في بطنها ، فإذا وضعت فلا يقام عليها وهي نفساء حتّى تخرج من النفاس » « 2 » .
وقال في الشرائع : « لا يقام على الحامل حتّى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد إن لم يتّفق له مرضع ، ولو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ » « 3 » .
وبمثل ذلك قال في المقنع « 4 » ، وهكذا في المراسم « 5 » والجامع للشرائع « 6 » وكشف
هامش
( 1 ) المقنعة : 782 .
( 2 ) المبسوط 5 : 224 ؛ 8 : 36 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 156 .
( 4 ) المقنع : 434 .
( 5 ) المراسم : 255 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 554 .