وفي معناها صحيحة ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » . وهكذا حسنته :
قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : في السقط إذا سقط من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً ، « يرث ويورث فإنّه ربما يكون أخرس » « 2 » .
فهذه الأخبار وغيرها صريحة في إرث الحمل إذا انفصل حيّاً ، وتحرّك حركة الأحياء مطلقاً ، أي بقي وعاش بعد انفصاله حيّاً أو مات .
إن قلت : هذه الأخبار وإن تدلّ على انفصاله حيّاً مطلقاً ، ولكن في مقابلها روايات أخر تدلّ على انحصار إرثه بما إذا استهلّ وصاح .
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه قال : « لا يُصلّى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ ولم يورث من الدّية ولا من غيرها ، فإذا استهلّ فصلِّ عليه وورِّثهُ » « 3 » .
وهكذا موثّقته قال : « لا يرث شيئاً حتى يصيح ويسمع صوته » « 4 » .
ونحوها مرسلة ابن عون قال سمعته يقول : « إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يستهلّ ويسمع صوته » « 5 » .
قلنا - كما في الرياض - : أطبق الأصحاب على تركها والعمل بالأخبار السابقة المصرّحة بالاكتفاء بالحركة ، معلّلةً بأنّه ربما كان أخرس ، ولعلّه لقوّة احتمال ورود هذه الأخبار مورد الغالب « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 586 باب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 155 ؛ التهذيب 9 : 391 ح 1394 ؛ وسائل الشيعة 17 : 587 باب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 4 ؛ الاستبصار 4 : 198 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 587 باب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 5 .
( 4 ) الكافي 7 : 156 ح 5 ؛ وسائل الشيعة 17 : 586 باب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 156 ح 6 ؛ وسائل الشيعة 17 : 586 الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 .
( 6 ) رياض المسائل 9 : 174 .