المبحث الرابع : في حياة الحمل حين موت امّه
إذا ماتت الحامل وكان الولد يتحرّك في بطنها بحيث يعلم حياة الولد ، فظاهر كلمات الأصحاب تدلّ على وجوب إخراج الحمل من بطن امّه .
قال المفيد رحمه الله : « فإن ماتت امرأة وفي جوفها ولد حيّ يتحرّك شقّ بطنها ممّا يلي جنبها الأيسر ، وأخرج الولد منه ثمّ خيط الموضع وغسّلت وكُفّنت وحنّطت بعد ذلك ودفنت » « 1 » ، وزاد في الخلاف بأنّه « لا أعرف فيه خلافاً » « 2 » . وكذا في الشرائع « 3 » والنهاية ونكتها « 4 » ومدارك الأحكام « 5 » وجواهر الكلام « 6 » . وهكذا قال به المحقّق الثاني « 7 » والسيّد في العروة « 8 » . ووافق عليه « 9 » من علّق عليها وغيرهم « 10 » .
وقال في التذكرة : « ولو ماتت الامّ دونه ، قال علماؤنا : يشقّ بطنها من الجانب الأيسر واخرج الولد وخيط الموضع ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه إتلاف جزءٍ من الميّت لإبقاء حيٍّ فجاز » « 11 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 87 .
( 2 ) الخلاف 1 : 729 ، مسألة 557 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 44 .
( 4 ) النهاية ونكتها 1 : 255 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 158 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 376 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 454 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 439 فصل في الدفن ، مسألة 15 .
( 9 ) مهذّب الاحكام 4 : 174 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 9 : 189 .
( 10 ) المبسوط 1 : 180 ؛ نهاية الأحكام 2 : 281 ؛ رياض المسائل 1 : 387 ؛ تحرير الوسيلة : 1 : 79 ، القول في الدفن ، مسألة 7 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء 2 : 113 .