نعم ، لقد جعل الإسلام علم الأبدان وهو الطب والطبابة ، موازيا لعلم الأديان ، وعدلا وقسيما له ، وفرضا وواجبا كفائيا على المسلمين ، يأثمون جميعا بتركهم له ، ويسقط عنهم لو قام به بعضهم بقدر الكفاية .
انطلاقا من هذه المكانة الرفيعة التي منحها الإسلام للطبيب والجراح ، والعناية الكبيرة التي بذلها للطب والطبابة ، خصّ هذه المهنة وأصحابها بأحسن المناهج وأجملها ، وأفضل البرامج وأتقنها ، حيث أنه فرض على الطب والطبيب أمورا ، وحرّم عليهم أمورا ، وحبّذ لهم أمورا أخرى :
1 . فرض عليهم التضلّع في علم الطب والمهارة فيه ، بعد أن فرض عليهم إجراء التجارب الطبية على الحيوانات والأجسام المشابهة المطاطية لا على الانسان ، كما أوجب عليهم تطبيب المرضى وانقاذهم من الموت أن توقفت حياتهم عليه ، بعد أن أوجب عليهم إبداء الدقة في تشخيص الداء ووصف الدواء .
2 . وحرّم عليهم اتخاذ المرضى أو الموتى وسيلة لإجراء التجارب الطبية عليهم ، كما وحرّم عليهم ترك المعالجة والتطبيب فيما لو كان في الترك خطرا على حياة
المسائل الطبية — صفحة 7
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٧