يكون بالإهمال ولا يجد شاهدا من نفسه ينزعه « 1 » عن هذا القول لو رأيت فردا من مصراعين فيه كلّوب « 2 » .
أكنت تتوهم أنّه جعل كذلك بلا معنى ، بل كنت تعلم ضرورة أنّه مصنوع يلقى فردا آخر ، فيبرزه ليكون في اجتماعهما ضرب من المصلحة ، وهكذا تجد الذكر من الحيوان كأنّه فرد من زوج مهيّأ من فرد أنثى فيلتقيان لما فيه من دوام النسل وبقائه ، فتبّا « 3 » وخيبة وتعسا لمنتحلي الفلسفة ، كيف عميت قلوبهم عن هذه الخلقة العجيبة حتّى أنكروا التدبير والعمد فيها .
الرجل وجهازه التناسلي
لو كان فرج الرجل مسترخيا كيف كان يصل إلى قعر الرحم حتّى يفرغ النطفة فيه ، ولو كان منعضا « 4 » أبدا كيف كان الرجل يتقلب في الفراش أو يمشي بين الناس وشيء شاخص أمامه ثمّ
هامش
( 1 ) يزعه : يكفه ويمنعه .
( 2 ) الكلوب - بفتح الأول - وتشديد الثاني - المهماز أو حديدة معطوفة الرأس يجرّبها الجمر أو خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد ، والجمع كلاليب .
( 3 ) تبا لفلان تنصبه على المصدر باضمار فعل أي الزمه اللّه هلاكا وخسرانا .
( 4 ) المنعض كأنه من العض وهو القرن يريد أنه صلب شديد .