حسن أو ما أشبه ذلك ، فتكون تلك الأشياء حسنة ، وإذا قال :
سيئ أو سيئة أو ما أشبه تكون سيئة ، فيكون من قبيل ما ورد « إذا يسّر الإنسان يسّر له » وهكذا ، وذلك بالنسبة إلى الواقع وأما بالنسبة إلى ما في الذهن ، على تفصيل مذكور في محله .
وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يسّروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا » « 1 » ، فمن يسّر الزواج أو البيع والشراء للدار وغيره ، أو الحجامة وغيرها ، يسّر له ومن يعسّر عسّر عليه ، وذلك من جهة النفس أو من جهة الواقع ، حيث أن للقلب تأثيرا في الأمور .
وقوله « ويستخير اللّه ثلاثا ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وآله » « 2 » ، المراد طلب الخير من اللّه تعالى ، إذ هو معنى الاستخارة ، فان الإنسان إذا طلب الخير من اللّه ، جعل سبحانه الخير فيه ، سواء في ما نحن فيه وهو الحجامة ، أو في غيره ، فالاستخارة هنا نوع من الدعاء ، وقد ورد في الحديث « الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض » « 3 » ، وقال اللّه سبحانه :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي : ج 1 ، ص 381 ، المسلك الثالث ، ح 5 .
( 2 ) الجعفريات : ص 162 ، باب الحجامة .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 468 ، باب أن الدعاء سلاح المؤمن ، ح 1 .