الحجامة في كل وقت
مسألة : ينبغي لمن تبيغ به الدم أن يحتجم ، في أي الأيام كان ، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه قال : « قال النبي صلى اللّه عليه وآله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، إذا تبيغ ( تبغي خ ل ) الدم بأحدكم فليحتجم في أي الأيام كان وليقرأ آية الكرسي ويستخير اللّه ثلاثا ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم » « 1 » .
أقول : والمراد ب « تبيّغ » الدم هيجانه ، أي غلبة الدم على الإنسان ، وقيل : أنه من المغلوب أي لا يبغى عليه الدم فيقتله أو ما أشبه ذلك من معانيه ، وهذا ليس خاصا بالدم حيث ورد عن أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : « كيلا يتبيّغ « 2 » بالفقير فقره » « 3 » .
أما المعنى الظاهري ل « لا تعادوا الأيام فتعاديكم » أي أن الإنسان إذا قال : هذا يوم حسن وذاك سيئ أو ما أشبه ذلك من الألفاظ ، فإن الأيام تعاكسه عكسا مستويا فتؤثر في حسنه وسوءه في الجملة ، وهكذا إذا قال : هذه ساعة حسنة ، أو قال : هذا شهر
هامش
( 1 ) الجعفريات : ص 162 ، باب الحجامة .
( 2 ) يتبيّغ : يهيج به الألم فيهلكه .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 209 ، من كلام له سلام اللّه عليه بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده .