والجوارح : طائرة كانت كالبازي . . أو ماشية كالفهد .
وقيل : يجوز بيع السباع كلها ، تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه .
[ الرابع ما هو محرم في نفسه ]
الرابع : ما هو محرم في نفسه : كعمل الصور المجسمة ( 7 ) . والغناء . ومعونة الظالمين بما يحرم ( 8 ) . ونوح النائحة بالباطل ( 9 ) . وحفظ كتب الضلال ، ونسخها لغير النقض ( 10 ) . وهجاء المؤمنين . وتعلّم السحر ، والكهانة ، والقيافة ، والشعبذة ( 11 ) ، والقمار . والغش بما يخفى ، كشوب اللبن بالماء ( 12 ) ، وتدليس الماشطة ( 13 ) . وتزين الرجل بما يحرم عليه ( 14 ) .
[ الخامس ما يجب على الانسان فعله ]
الخامس : ما يجب على الانسان فعله كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ، وتدفينهم .
وقد يحرم الاكتساب بأشياء أخر ( 15 ) ، تأتي في أماكنها ان شاء اللّه تعالى .
[ مسألة ]
مسألة :
أخذ الأجرة على الأذان حرام ، ولا بأس بالرزق من بيت المال ( 16 ) . . وكذا الصلاة
شرح
( 7 ) من صور الانسان والحيوان ، دون صور غير ذي الروح كالشجر والسحاب ونحوهما .
( 8 ) قال في شرح اللمعة : ( كالكتابة لهم ، وإحضار المظلوم ، ونحوه ، لا معونتهم بالاعمال المحللة كالخياطة لهم ) .
( 9 ) أي : بالكذب ، ووصف الميت بما لم يكن فيه ، كأن يقول في موت انسان عادي : ( أظلمت الدنيا لموتك ، وأيتمت الناس كلهم لفقدك ، وانقطعت البركات لغيبتك ) .
( 10 ) ( نسخها ) أي : كتابة نسخة منها ، وكذلك طبعها ( لغير النقض ) أي : لغير الرّد .
( 11 ) ( السحر ) هو عبارة عن ممارسة اعمال دقيقة تؤثر في بعض الموجودات فتغيرها عن طبيعتها الأصلية كالقتل ، والعمى ، وايجاد الحب ، والبغض ، ونحو ذلك ( والكهانة ) رياضات وفنون توجب جزئيا الاخبار عن المغيبات والاسرار ( والقيافة ) علم يتفرس به تطبيق الارحام بعضهم على بعض ، فيلحق ولد الشبهة بأبيه ، أو ينسبه إلى غير أبيه ، ونحو ذلك ، وهذه كلها محرمات ، عملها ، وتعلمها ( والشعبذة ) - بالدال ، والذال - هي أعمال خفيفة وسريعة توجب للناظر تخيل غير واقعها .
( 12 ) أما إذا كان لا يخفى كخلط الجوز الكبير بالصغير ، فلا يحرم .
( 13 ) ( الماشطة ) هي المرأة التي تزين النساء ليلة الزفاف ، وسميت بذلك لمناسبة ( المشط ) والمراد بتدليسها :
هو اظهار محاسن ليست فيها ، من وصل شعرها بشعر آخر حتى يظن الزوج انها طويلة الشعر ، أو تبييضها ، وتحميرها حتى يظن الزوج أنها بيضاء حمراء ، وهكذا .
( 14 ) في شرح اللمعة : ( كلبس الرجل السوار ، والخلخال ، والثياب المختصة بالمرأة ) .
( 15 ) كالبيع الربوي ، وبيع النسيئة بالنسيئة ، ويسمى ( بيع الكالئ بالكالئ ) وبيع الحر ، ونحوها .
( 16 ) الفرق بين ( الأجرة ) و ( الرزق ) هو بالاعتبار ، فقد يقال للمؤذن : نعطيك مقابل الآذان عن كل آذان دينارا ، فهذا من الأجرة ، وقد يقال للمؤذن : اذّن هنا كل يوم وأكلك ولباسك علينا ، فهذا من الرزق .