وكذلك كانوا يتّحدون في نقل المضمضة والاستنشاق عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » ، وقد صرّح ابن عبّاس بأنّ القُبْلَة غير ناقضة للوضوء « 2 » مثل ما يذهب إليه أهل بيت النبوة « 3 » ، خلافاً لعمر بن الخطاب الذي كان يرى الوضوء فيها « 4 » .
وقولُهُ بجواز الوضوء بماء البحر « 5 » ، هو الموافق لما جاء عن أهل البيت عليهم السلام .
وروايته جواز المسح بالمنديل بعد الوضوء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 6 » ، هو الآخر الموافق لما جاء عن أهل بيت النبوة « 7 » .
وفي المقابل لم نره يقول بما قاله البعض من أنّ مسّ الذكر ينقض الوضوء « 8 » ، كما ذهب إلى ذلك مروان بن الحكم « 9 » .
ولم يَرَ ابنُ عبّاس نتفَ الإبط ناقضاً للوضوء كما روي التزام ذلك عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 430 أبواب الوضوء ب 29 / ح 1 ، 2 ، 4 ، سنن الدارقطني 1 : 85 ، 101 ، سنن الترمذي 1 : 22 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 143 ، سنن أبي داود 1 : 45 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 270 أبواب نواقض الوضوء ب 9 / ح 2 ، 3 ، 625 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 144 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 144 .
( 6 ) سنن الدارمي 1 : 180 .
( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 473 أبواب الوضوء ب 45 / ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 .
( 8 ) انظر سنن النسائي 1 : 100 ، وسنن الدارمي 1 : 184 ، وسنن أبي داود 1 : 46 . وانظر وسائل الشيعة 1 : 271 أبواب نواقض الوضوء ب 9 / ح 7 - 8 .
( 9 ) سنن النسائي 1 : 100 ، سنن الدارمي 1 : 184 ، سنن أبي داود 1 : 46 .