دم قرح أو جرح .
وقد اختلفوا في اعتبار هذه الأمارة عند اشتباه دم الاستحاضة بدم القرح أو الجرح على قولين :
القول الأوّل : عدم الاعتبار ، كما صرّح به بعضهم ، قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء :
« وأمّا اعتبار الخروج من الجانب المعدّ للجروح والقروح فبعيد ، والأقوى الرجوع إلى أصالة الطهارة من الحدث ، فتنتفي الاستحاضة مع العلم بالأسباب ، مع العلم بالدم وبدونه » ( « 1 » ) .
وقال السيد الخميني : أنّ أماريّة خروج الدم من الجانب مختصّة بدوران الأمر بين الحيض والقرحة لا مطلقاً ( « 2 » ) .
وعليه فإذا دار الأمر بين الحيض والقرحة فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو دم حيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وأمّا في غير ذلك كما إذا دار الأمر بين الاستحاضة والقرحة أو بين الحيض والاستحاضة والقرحة فلا أماريّة للجانب .
وقد يستظهر ذلك من أغلب الفقهاء حيث اقتصروا على ذكر تلك الأمارة في باب الحيض ، ولم يتعرّضوا لها في باب الاستحاضة .
القول الثاني : اعتبارها في المقام ، كما يظهر من كلمات بعضهم ، وحينئذٍ فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو دم استحاضة عند انتفاء شرائط الحيض ، كما أنّه إذا خرج من الجانب الأيمن فهو دم قرح ( « 3 » ) .
واستدلّ له بأنّ المستفاد من الروايات أنّ خروج الدم من الجانب الأيمن من خصائص دم القرحة ( « 4 » ) ، وعليه فلا فرق في ذلك بين ما إذا اشتبه الدم بين دم القرحة والحيض أو اشتبه بينه وبين الاستحاضة .
ثمّ إنّه بناءً على عدم اعتبار هذه الأمارة هنا ففي حكم الدم في هذه الصورة أقوال :
الأوّل : أنّه دم استحاضة فيجب ترتيب
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 193 .
( 2 ) الطهارة ( الخميني ) 1 : 48 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 339 .
( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 16 .