صفات الاستحاضة لا دلالة فيها على أنّ الاستحاضة لا يمكن انفكاكها عن تلك الصفات ، وإنّما دلّت على أنّ الصفات المذكورة ملازمة للاستحاضة عند اشتباه الحيض بالاستحاضة ودوران الأمر بينهما ، لا أنّ الاستحاضة تلازم تلك الصفات دائماً وفي جميع الموارد ( « 1 » ) . وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه .
( انظر : حيض )
سادساً - اشتباه الاستحاضة بغيرها من الدماء
: قد تعلم المرأة أنّ ما رأته من الدم ليس بحيض كما إذا لم يستمرّ ثلاثة أيّام - مثلًا - كما قد تعلم أيضاً أنّه ليس بدم نفاس ولا دم جرح أو قرح ولا بكارة ، ففي هذه الحالة يكون الدم استحاضة سواء اتّصف بصفات الاستحاضة أو لا ، هذا هو الرأي المشهور كما تقدّم .
وقد تشكّ في أنّ الدم النازل منها أنّه دم استحاضة أو لا ، وعليه فالأمر إمّا يكون دائراً بين الاستحاضة والحيض أو بينها وبين النفاس أو بينها وبين القرح والجرح أو بينها وبين البكارة أو بينها وبين اثنين منهما أو أكثر ، فللمسألة صور عديدة نشير إليها :
أ - اشتباه الاستحاضة بالحيض :
قد تعلم المرأة أنّ الدم ليس من جرح ولا قرح ولا بكارة ولكنّها لا تعلم أنّه حيض أو استحاضة ، وقد تعرّض الفقهاء في هذه الصورة لما يميّز أحدهما عن الآخر كالعادة والصفات . وتفصيله موكول إلى محلّه . ( انظر : حيض )
ب - اشتباه الاستحاضة بالنفاس :
قد يدور الأمر بين الاستحاضة والنفاس ، والكلام في ذلك في محلّه أيضاً .
( انظر : نفاس )
ج - اشتباه الاستحاضة بدم القرح أو الجرح :
لقد ذكر الفقهاء في بحث اشتباه الحيض بدم القرح أو الجرح أمارة للتمييز ، وهي إن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو دم حيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 4 : 190 - 192 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 10 .