الحقيقة الفقهائية ( « 1 » ) .
هذا ، وقد ذكر الفقهاء للاستحاضة عدّة تعاريف :
منها : ما ذكره الشيخ الطوسي من أنّها :
الدم الأصفر البارد الذي لا تحسّ المرأة بخروجه منها في غالب الحال ، أو ما زاد على أكثر الحيض وهو عشرة أيّام وإن لم يكن بهذه الصفة ( « 2 » ) . ومثله تعريف ابن حمزة ( « 3 » ) .
ومنها : ما ذكره المحقّق الكركي من أنّها : « كلّ ما ليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح » ( « 4 » ) .
ومنها : ما ذكره الشهيد الأوّل من أنّها « ما زاد على العشرة ، أو العادة مستمرّاً ، أو بعد اليأس ، أو بعد النفاس » ( « 5 » ) .
والتعريف الأخير إنّما هو تعريف بجملة من مصاديق الكبرى المذكورة في التعريف المتقدّم ، ونحوه ما ورد في ذيل تعريف الشيخ الطوسي فإنّه تعريف بما هو مصداق للكبرى المزبورة ، كما أنّ صدره تعريف بالصفات والأمارات .
ومنه يعلم أنّ هذه التعاريف ليست بتعاريف حقيقيّة ؛ إذ ليس مرادهم بها كشف حقيقة الاستحاضة ، بل المراد بها كشف المعنى إجمالًا بذكر العلائم والصفات ونحو ذلك . وهذا ما سيتّضح خلال البحث عن إثبات الاستحاضة .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الحيض :
وهو لغةً السيل ، يقال :
حاض الوادي إذا سال ، وحاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً ومحاضاً : إذا سال دمها ( « 6 » ) .
ودم الحيض عند الفقهاء هو الدم الذي تعتاد المرأة البالغة أن تقذفه في دورة شهريّة وباستمرار ( « 7 » ) .
ويكون دم الحيض غالباً أسود أو أحمر غليظاً طريّاً حارّاً يخرج بقوّة وحرقة ، وأمّا دم الاستحاضة فيقابله غالباً في أوصافه
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 8 .
( 2 ) المبسوط 1 : 45 .
( 3 ) الوسيلة : 59 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 337 .
( 5 ) اللمعة : 27 - 28 .
( 6 ) لسان العرب 3 : 419 . القاموس المحيط 2 : 484 .
( 7 ) الفتاوى الواضحة : 226 .