سادساً - مالك الثمرة والنماء
: لا شك في انّ مالك الأصل يملك الثمرة والنماء إذا كان استثماره مشروعاً ، ولو كان الاستثمار في مال غيره فقد تكون تمام الثمرة للمالك كما في البضاعة ، وقد تكون بينهما كما في المضاربة ونحوها ( « 1 » ) .
وأمّا إذا كان الاستثمار في مال الغير بدون إذنه - كمن غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه - فالأكثر على أنّ ملك الثمرة للمغصوب منه لا للغاصب ( « 2 » ) .
وقيل : إنّها ملك للغاصب وعليه قيمة الحبّ والبيض ، وهو أحد قولي الشيخ الطوسي في بعض كتبه ( « 3 » ) .
وإذا غصب أرضاً فزرعها بماله فالثمرة هنا للزارع بلا خلاف ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وعليه اجرة الأرض وإزالة زرعه وغرسه وطمّ الحفر وأرش الأرض إن نقصت ( « 4 » ) .
( انظر : غصب )
استثناء
أوّلًا - التعريف
: ض
لغةً
: الاستثناء من ثنى الشيء ثنياً : إذا ردّ بعضه على بعض ، يقال : ثنيت الشيء أثنيه ثنياً - من باب رمى - : إذا عطفته ورددته ، وثنيته عن مراده : إذا صرفته عنه ، يقال :
حلف فلان يميناً ليس فيها ثُنيى ولا ثنوى ولا ثنيّة ولا مثنويّة ولا استثناء كلّه واحد ، وأصل هذا كلّه من الثني والكفّ والردّ ؛ لأنّ الحالف إذا قال : واللَّه لا أفعل كذا وكذا إلّا أن يشاء اللَّه غيره ، فقد ردّ ما قاله بمشيئة اللَّه غيره ( « 5 » ) .
واستعمل الاستثناء أيضاً بمعنى قول :
( إن شاء اللَّه ) ، ويسمّى الاستثناء بهذا
هامش
( 1 ) انظر : وسيلة النجاة 1 : 511 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 198 .
( 3 ) المبسوط 3 : 105 . الخلاف 3 : 420 ، م 38 .
( 4 ) جواهر الكلام 37 : 202 ، 205 .
( 5 ) انظر : لسان العرب 2 : 143 . المصباح المنير : 85 .