المنفعة ( « 1 » ) ، وعليه فهو أعمّ أيضاً من الاستثمار ؛ لأنّ الانتفاع قد يكون بالاستثمار وقد يكون بغيره .
3 - الاستغلال :
وهو طلب الغلّة ، والغلّة - بالفتح - كلّ ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو اجرة غلام أو نحو ذلك من فائدة ( « 2 » ) . وعلى هذا فالاستثمار والاستغلال بمعنى واحد .
4 - التعطيل :
وهو التفريغ ، ودار معطّلة أو بئر معطّلة أي لا تورد ولا يستقى منها ، وكلّ شيء ترك ضائعاً فهو معطّل ( « 3 » ) ، وتعطّل الرجل إذا بقي لا عمل له ، والمعطّل : الموات من الأرض ( « 4 » ) .
وعلى هذا فالتعطيل ضدّ الاستثمار .
ثالثاً - الحكم التكليفي
: الأصل في استثمار الأموال هو الندب ، ففي رواية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عليك بإصلاح المال ، فإنّ فيه منبهة للكريم واستغناء عن اللئيم » ( « 5 » ) .
وفي رواية زرارة عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت » ، قال : قلت له :
كيف يصنع به ؟ قال : « يجعله في الحائط والبستان والدار » ( « 6 » ) .
وقد يجب استثمار المال وتنميته ، كما إذا كان الاستثمار موجباً لصيانة المال عن الضياع ( « 7 » ) ، أو كان لتحصيل المال بقدر الكفاية لنفسه وعياله وقضاء ديونه .
رابعاً - أركان الاستثمار
:
1 - المستثمِر :
قد يكون المستثمِر نفس مالك المال وقد يكون غيره ، فإن كان مالكاً للمال جاز له استثمار ماله وتنميته بزراعة أو صناعة أو نحوهما .
نعم ، لو كان محجوراً عليه شرعاً بسبب من أسباب الحجر - كالصغر والسفه
هامش
( 1 ) المفردات : 819 . تاج العروس 5 : 527 . المعجم الوسيط 2 : 942 .
( 2 ) انظر : أساس البلاغة : 327 . أقرب الموارد 2 : 884 .
( 3 ) العين 2 : 9 . الصحاح 5 : 1767 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1767 - 1768 .
( 5 ) الوسائل 17 : 63 ، ب 21 من مقدّمات التجارة ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 17 : 69 ، ب 24 من مقدّمات التجارة ، ح 1 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 613 .