ويتّضح الفرق بين التطيّر والاستخارة ممّا تقدّم في الفرق بين التفاؤل والاستخارة .
3 - القرعة :
وهي السهمة والنصيب ( « 1 » ) ، وهي مأخوذة من قارعة القلوب ، أي ما يخوّفها ؛ لأنّ قلب كلّ من المتقارعين في الشدّة والمخافة حتى يخرج سهمه ، أو من القرع بمعنى الضرب حيث إنّه يضرب بالعلامة على الحصّة ، وفي عرف المتشرّعة عبارة عن العمل المعهود ( « 2 » ) .
والاستخارة بالرقاع والسبحة ونحوهما نوع في الحقيقة من الاقتراع ومن أفراده ( « 3 » ) .
ثالثاً - حكم الاستخارة
:
1 - مشروعيّتها :
لا إشكال في مشروعيّة الاستخارة التي هي محض الدعاء والطلب من اللَّه تعالى ، بل هي - كما يأتي - مطلوبة وراجحة عقلًا وشرعاً ؛ لشمول عمومات مطلوبيّة ورجحان الدعاء والمسألة والتوسّل إلى اللَّه سبحانه وتعالى .
وأمّا الاستخارة بمعنى طلب تعرّف ما فيه المصلحة واستعلام ما فيه الخيرة
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 11 : 121 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 668 .
( 3 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 70 .