استحباب
أوّلًا - التعريف
: ض
لغةً
: الاستحباب - وزان استفعال - من حبّ الشيء ، واستحبّ الشيء : إذا أحبّه ورغب فيه ، ويأتي الاستحباب بمعنى الاستحسان ( « 1 » ) . واستحبّه عليه : آثره عليه ( « 2 » ) ، ومنه قوله تعالى :
« فَاسْتَحَبُّوا
الْعَمى عَلَى الْهُدى »
( « 3 » ) .
ض
اصطلاحاً
: الاستحباب لدى الفقهاء والاصوليّين من الأحكام التكليفيّة الخمسة ، وقد عرّف بأنّه حكم شرعي يبعث نحو الشيء الذي تعلّق به بدرجة دون الإلزام ، ولهذا توجد إلى جانبه دائماً رخصة من الشارع في مخالفته كاستحباب صلاة الليل ( « 4 » ) .
وهناك تعريفات أخرى للاستحباب تأتي الإشارة إليها في تعريف الندب .
ثانياً - حقيقة الاستحباب
: هناك عدّة آراء وأقوال في حقيقة الاستحباب وكذا في حقيقة الوجوب ، فذهب المتقدّمون إلى أنّ الوجوب يكون مدلولًا لصيغة الأمر أو مادّته ، وإلى أنّه مركّب من جزءين : طلب الفعل والمنع من الترك ، كما أنّ الاستحباب مركّب من جزءين : طلب الفعل والإذن في الترك .
وذهب المتأخّرون إلى أنّ الوجوب وإن كان مدلولًا لفظيّاً إلّا أنّه أمر بسيط غير مركّب ، وهو المرتبة الشديدة من الطلب والإرادة ، كما أنّ الاستحباب أيضاً أمر بسيط غير مركّب ، وهو المرتبة الضعيفة من الطلب والإرادة .
وعليه فلا يكون المنع من الترك وعدمه مقوّمين لحقيقة الوجوب والاستحباب ، بل هما من لوازم شدّة الطلب وضعفه .
بينما ذهب المحقّق النائيني إلى قول
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 7 . تاج العروس 1 : 196 .
( 2 ) المعجم الوسيط : 151 .
( 3 ) فصّلت : 17 .
( 4 ) دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) : 68 .