اذينة ، وهو قوله عليه السلام : « كلّ عمل » الشامل للأداء والقضاء على حدّ سواء ( « 1 » ) .
القول الثاني : عدم وجوب الإعادة ( « 2 » ) ، واستدلّ له بصحيحة الفضلاء التي تضمّنت التصريح بعدم الإعادة ، فلو سلّم انصراف القضاء في بقيّة النصوص إلى المعنى المصطلح فهذه الصحيحة بمفردها تكفي لإثبات عدم وجوب الإعادة من دون الاستعانة بالتفسير اللغوي للقضاء ، فقد ورد في هذه الصحيحة : أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال عليه السلام :
« ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة » ( « 3 » ) .
ولم يستبعد السيد الحكيم في المستمسك هذا القول ( « 4 » ) إلّا أنّه احتاط في المنهاج ( « 5 » ) بوجوب الإعادة .
6 - وجوب قضاء الفوائت :
المعروف بين الفقهاء وجوب قضاء الفوائت على المستبصر ، واستدلّوا له بوجوه :
الوجه الأوّل : أنّ المستبصر كان مكلّفاً بها وقد فاتته فيتحقّق موضوع القضاء الذي هو الفوت ، ويشمله عموم أدلّة القضاء .
الوجه الثاني : أنّ الموضوع في بعض نصوص الاستبصار هو « كلّ عمل عمله وكلّ صلاة صلّاها » ، وهذا لا يتصوّر إلّا مع فرض تحقّق العبادة خارجاً دون ما لم تكن من أصلها مأتيّاً بها فإنّها لا تكون حينئذٍ مشمولة لأخبار الاستبصار .
الوجه الثالث : أنّ جملة ( يؤجر عليها ) الواردة في الرواية تتناسب مع صدور عمل من المخالف ، فتبقى أدلّة القضاء سالمة عن التقييد بأمثال هذه النصوص ( « 6 » ) .
قال المحدّث البحراني : « لو ترك العبادة بالكلّية أو أتى بها باطلة في مذهبه فالظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القضاء هنا ؛ استناداً إلى عموم ما دلّ على
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 132 .
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 9 . العروة الوثقى 3 : 61 ، التعليقة رقم 2 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 132 - 133 . مستمسك العروة 7 : 61 .
( 3 ) الوسائل 9 : 216 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 4 ) مستمسك العروة 7 : 61 .
( 5 ) المنهاج 1 : 276 ، م 2 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 127 - 129 . وانظر : الذخيرة : 526 .