وغير ذلك من الأحاديث التي يستفاد منها عدم وجوب إعادة الحجّ ولو لم يكن صحيحاً عندنا .
القول الثالث : وجوب الإعادة إذا أخلّ بركن من أركانه ، وقد نُسب ( « 1 » ) هذا القول إلى الشيخ الطوسي وأكثر الفقهاء ( « 2 » ) .
إلّا أنّهم اختلفوا في تفسير الركن هل هو ما كان عندنا أو عنده ؟
فنصّ بعضهم على أنّ المراد بالركن ما كان عندنا لا عنده ( « 3 » ) .
وأورد عليه بأنّه يلزم منه حمل النصوص الكثيرة على الفرد النادر ، أو على ما لا يتّفق وقوعه في الخارج أصلًا بسبب مخالفة أعماله للواقع ولو من جهة الوضوء الذي لا يأتي به إلّا باطلًا ( « 4 » ) .
ونصّ آخرون على أنّ المراد من الركن عنده لا عندنا ؛ لأنّ مورد الأخبار هو ما كان صحيحاً عندهم ، فيخرج من حكمها ما كان صحيحاً عندنا ( « 5 » ) .
وهناك من ذهب إلى أنّ المقصود هو
هامش
( 1 ) نسبه في المدارك 7 : 74 .
( 2 ) المبسوط 1 : 303 . المعتبر 2 : 765 . المنتهى 2 : 860 ( حجرية ) . الدروس 1 : 315 وغيرها .
( 3 ) المعتبر 2 : 765 . المنتهى 2 : 860 ( حجرية ) . الدروس 1 : 315 .
( 4 ) معتمد العروة 1 : 274 .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 281 .