الذي هو بمعنى الدم ، ومع عدمه لا استحاضة في البين ، فحكم الفترة الواسعة حكم البُرء .
وأمّا إذا كانت الفترة غير واسعة للطهارة والصلاة فلا إشكال في عدم اعتبارها ( « 1 » ) ، فلا يجب انتظارها ، كما صرح به المحقّق النجفي بقوله : « أمّا إذا كان الانقطاع للفترة فهي إن لم تكن تسع الطهارة والصلاة فلا يلتفت إليها قطعاً » ( « 2 » ) .
وقال السيّد الحكيم : « فكأنّه إجماع ، وإلّا لأمكن القول بالانتظار كما في المسلوس ؛ لما ذكر فيه ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ غلبة وجود الفترات اليسيرة تقتضي ذلك ؛ لئلّا يلزم حمل الكلام على النادر ، هذا ، ولكنّ الغلبة غير ظاهرة » ( « 3 » ) .
د - حكم الشكّ في سعة الفترة :
للشكّ في سعة فترة الانقطاع صور ثلاث :
الصورة الأولى : أن تعلم بالانقطاع وتشكّ في أنّه انقطاع برء أو انقطاع فترة واسعة ، وهذه الصورة خارجة عن محلّ الكلام بناءً على اتّحاد حكم البرء والفترة الواسعة ، فإنّها على كلّ تقدير عالمة بطهارتها بمقدار يسع الطهارة والصلاة ( « 4 » ) .
الصورة الثانية : أن ينقطع دمها ولكنّها شكّت في أنّه انقطاع برء حتى تتمكّن من الطهارة والصلاة مع الطهارة من الدم ، أو أنّه انقطاع فترة غير واسعة فلا تتمكّن منهما في حالة الطهر .
الصورة الثالثة : أن ينقطع دمها وتعلم أنّه ليس بانقطاع برءٍ وإنّما هو انقطاع فترة ولكنّها شكّت في أنّها تسع للطهارة والصلاة أو أنّها مضيّقة لا تسعها .
وقد ذهب بعض الفقهاء في الصورتين الأخيرتين إلى عدم وجوب الاستئناف لو كان الشكّ في أثناء الصلاة ولا الإعادة لو كان بعد الصلاة ( « 5 » ) .
ولعلّ وجه ذلك هو كون المقام من موارد الشكّ في التكليف حيث إنّ المرأة
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 69 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 334 .
( 3 ) مستمسك العروة 3 : 414 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 157 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 598 ، م 14 .