بينما ذهب السيد الخوئي إلى عدم قصور النصوص عن ذلك ؛ استناداً إلى ما دلّ على وجوب الوضوء على كلّ مكلّف يريد الصلاة ، كقوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
( « 1 » ) ، فإنّه دالّ على أنّ كل مكلّف محدث يريد الصلاة له أن يكتفي بالوضوء فقط ، خرج عنه الجنب ؛ لقوله تعالى في ذيلها :
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »
لدلالته على أنّ الجنب ليس له أن يكتفي بالوضوء ، بل لا بدّ أن يغتسل للصلاة ، ومثله المستحاضة الكبرى إذا أرادت أن تصلّي الفريضة ، فإنّه يجب عليها أن تغتسل وليس لها أن تكتفي بالوضوء ، وكذا في مورد مسّ الميّت وغيره ؛ لما دلّ على أنّ الغسل يغني عن الوضوء ، وأمّا غير ذلك من الموارد كما إذا أرادت المستحاضة أن تصلّي نافلةً فمقتضى إطلاق الآية الكريمة وغيرها من المطلقات أنّ المستحاضة يمكنها أن تكتفي بالوضوء ( « 2 » ) .
ويظهر من هذا البيان أنّ المستحاضة بالاستحاضة الكثيرة وكذا المتوسّطة لا يجب عليهما الغسل للنوافل مستقلّاً ، بل
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 88 .