الأمر الثاني - تبديل الخرقة :
وقد ادّعي عدم الخلاف في إلحاقها بالقطنة ( « 1 » ) .
ويدلّ عليه ما دلّ على وجوب تبديل القطنة بالأولويّة ؛ لصغرها ، ولكونها كالملحقة بالبواطن ، بخلاف الخرقة ( « 2 » ) .
والظاهر اختصاص ذلك بما إذا لاقت الدم كما نصّ على ذلك بعض الفقهاء ( « 3 » ) .
الأمر الثالث - الوضوء لكلّ صلاة :
وقد ادّعي عدم الخلاف في وجوبه لما عدا صلاة الغداة ( « 4 » ) ، وأمّا لها فذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوبه ( « 5 » ) ، كما ذهب كثير منهم إلى وجوبه ( « 6 » ) .
واستدلّ على الوجوب بما في موثّق سماعة من قوله عليه السلام : « . . . وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » ( « 7 » ) .
فإنّ قوله عليه السلام : « لم يجز » ليس بمعنى ( لم يثقب ) ، بل هو باقٍ على معناه ، فهو مقيّد لإطلاق الجملة السابقة : ( إذا ثقب الدم الكرسف ) ، وهي تدلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة .
ونحوه موثّقه الآخر الوارد فيه : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » ( « 8 » ) .
وهكذا يظهر أنّه يجب على المستحاضة بالاستحاضة المتوسّطة الوضوء لكلّ صلاة ، وهذا تخصيص لما يدلّ على أنّ كلّ غسل يغني عن الوضوء ( « 9 » ) .
الأمر الرابع - الغسل مرّة واحدة :
هذا هو المشهور ، بل نفي عنه الخلاف ( « 10 » ) ، وخالف في ذلك العماني
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 34 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 320 .
( 3 ) الدرّة النجفية : 41 .
( 4 ) مصباح الفقيه 4 : 298 .
( 5 ) المبسوط 1 : 67 . الخلاف 1 : 249 ، م 221 . الكافي في الفقه : 129 .
( 6 ) الشرائع 1 : 34 . الجامع للشرائع : 44 . التذكرة 1 : 281 . الدروس 1 : 99 . الروضة 1 : 112 . العروة الوثقى 1 : 590 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 65 ، م 240 .
( 7 ) الوسائل 2 : 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 2 : 173 - 174 ، ب 1 من الجنابة ، ح 3 .
( 9 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 74 - 75 .
( 10 ) مستمسك العروة 3 : 389 .