العيب فيه مضموناً وإن كان زمان الضمان الفعلي متأخّراً ( « 1 » ) .
وأمّا الاحتمالات الأخر فقد اختار الشيخ في المبسوط والكيدري في الإصباح ( « 2 » ) اعتبار التقويم في أقلّ الحالين من وقت العقد ووقت القبض ، واستدلّ له الشهيد في المسالك بالأخذ من العلّتين ثمّ ضعّفه ( « 3 » ) .
وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة :
إنّ هذا القول قد يلوح من الإيضاح الميل إليه ( « 4 » ) ، لكن استفادة ذلك من عبارة الإيضاح غير واضحة ، بل لعلّ ظاهره ذكر وجوه الاحتمالات فقط ( « 5 » ) .
وأمّا احتمال اعتبار قيمة يوم القبض فلم نعثر على قائل به . نعم ، في مفتاح الكرامة :
أنّه خيرة الشيخ فيما حكى عنه في التحرير ( « 6 » ) ، مع أنّ مختار الشيخ في المبسوط أقلّ الحالين ( « 7 » ) كما عرفت ، وهذا هو المنسوب إليه في التحرير ( « 8 » ) ، بل والمسالك أيضاً ( « 9 » ) .
وأمّا احتمال كون المدار على القيمة حال استحقاق الأرش فذكره المحقّق النجفي وجعله أولى من احتمال قيمة يوم القبض ، واحتمال أقلّ الأمرين ( « 10 » ) وإن لم يختره ، وردّه السيد اليزدي ؛ بأنّه لا دخل لزمان الاستحقاق في ذلك ؛ لأنّ المدار على مقدار نقصان المبيع بسبب عيبه حين المقابلة بالثمن ( « 11 » ) .
د - اختلاف المقوّمين :
بعض الفقهاء بل معظمهم على أنّه لو اختلف المقوّمون الذين يرجع إليهم في
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 3 : 233 .
( 2 ) المبسوط 2 : 132 . إصباح الشيعة : 224 .
( 3 ) المسالك 3 : 300 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 632 .
( 5 ) انظر : الإيضاح 1 : 494 ، ففي تعليقه على عبارة القواعد : « فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقلّ منهما » قال : « منشؤه احتمال كلام الأصحاب كلّاً منهما ، ومن أنّ الأوّل حال الانتقال فهو حال التفويت ، ولأنّ الأرش جزء من الثمن ، والعوض يفوت بفوات معوّضه حاله . ومن أنّ الثاني حال استقرار الملك فهو حال التفويت ، ووجه الثالث أنّه المتيقّن » .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 632 .
( 7 ) المبسوط 2 : 132 .
( 8 ) التحرير 2 : 368 .
( 9 ) المسالك 3 : 300 .
( 10 ) جواهر الكلام 23 : 289 - 290 .
( 11 ) حاشية المكاسب 3 : 232 - 233 .