استناداً إلى أنّ الثمن يومئذٍ قابل المبيع ، وهو وقت دخوله في ملكه ، ولأنّه الوقت الذي يلاحظ فيه الصحّة والعيب .
وأمّا اعتبار يوم القبض - لأنّه يوم دخول المبيع في ضمانه ويوم استقرار الملك - ففيه : أنّه لا دخل لذلك في اعتبار القيمة ( « 1 » ) فهو ضعيف ، بل لا وجه له ( « 2 » ) .
ومنه يظهر ضعف احتمال أقلّ الأمرين الذي وجهه أنّه لو كان الأقلّ يوم العقد فالزيادة حصلت في ملك المشتري ، وإن كان يوم القبض فالنقص من ضمان البائع ؛ لأنّه وقت الاستقرار .
وكذا يظهر ضعف احتمال اعتبار زمان الاستحقاق ، فإنّ وجهه كون ذلك الوقت هو وقت استحقاق الأرش ؛ إذ قبله كان البائع مخيّراً بين الردّ والأرش ، فهو غير مستحقّ على التعيين ، ولذا لا تشتغل ذمّة البائع حينئذٍ بخصوصه ، إلّا مع اختيار الأرش أو تعذّر الردّ ( « 3 » ) .
فإنّ ذلك كلّه لا دخل له في اعتبار القيمة ؛ لأنّ المدار على مقدار نقصان المبيع بسبب عيبه حين المقابلة بالثمن ، فلا بدّ من تدارك ذلك النقص ، ولا يتفاوت الأزمان في ذلك . والحاصل : أنّ المناط زمان يكون العيب فيه مضموناً لا على زمان الضمان ، والمناط هو التفاوت بين الصحيح والمعيب لا القيمة السوقيّة ، فكون المبيع مضموناً قبل القبض لا دخل له في ذلك ؛ إذ المفروض أنّ التفاوت من حيث القيمة السوقيّة لا من زيادة العيب أو نقصانه ( « 4 » ) .
لكن هذا في العيب الموجود حين العقد ، وأمّا الحادث قبل القبض أو في زمان الخيار - بناءً على استحقاق الأرش - ففي الجواهر : المتّجه ملاحظة القيمة حين الحدوث أو حال تعيّن استحقاقه بالاختبار أو التصرّف مثلًا ( « 5 » ) .
وجزم السيد اليزدي بالأوّل ، أي كون المدار فيهما على قيمة حال الحدوث ؛ لكون المناط على الزمان الذي يكون
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 3 : 300 . مفتاح الكرامة 4 : 632 . جواهر الكلام 23 : 289 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 232 .
( 3 ) انظر : المسالك 3 : 300 . مفتاح الكرامة 4 : 632 . جواهر الكلام 23 : 289 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 232 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 232 - 233 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 290 .