منها : ما رواه إسماعيل بن عبد الخالق قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « خمس ينتظر بهم ، إلّا أن يتغيّروا : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن » ( « 1 » ) .
ومنها : ما رواه علي بن أبي حمزة قال :
أصاب الناس بمكّة - سنة من السنين - صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام فقال مبتدئاً من غير أن أسأله : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثاً لا يدفن إلّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته . . . » ( « 2 » ) .
وغير ذلك من الروايات ( « 3 » ) .
وقد ذكر أكثرهم أنّ طريق العلم بموته أمران : الاستبراء بعلامات الموت ، أو الصبر عليه ثلاثة أيّام .
وذكروا من علامات الموت استرخاء رجليه وانفصال كفّيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخساف صدغيه ، وزاد بعضهم تقلّص أنثييه إلى فوق مع تدلّي الجلدة ( « 4 » ) .
وعن الإسكافي : « زوال النور من بياض العين وسوادها ، وذهاب النفس ، وزوال النبض » ( « 5 » ) .
ونقل البعض عن جالينوس الاستبراء بنبض عروق بين الأنثيين ، أو عرق يلي الحالب والذكر بعد الغمز الشديد ، أو عرق في باطن الالية ، أو تحت اللسان ، أو في بطن المنخر ( « 6 » ) .
وليس شيء من هذه العلامات التي ذكرها الفقهاء وكذا التي ذكرها جالينوس في شيء من الأخبار ، وإنّما الموجود فيها التغيير أو الصبر ثلاثة أيّام .
نعم ، احتمل بعضهم شمول لفظ ( التغيير ) الموجود فيها لها ( « 7 » ) .
لكن أورد عليه من قبل بعض آخر بأنّ المتبادر من ( التغيير ) التغيير في الريح ؛ ولذلك لا بدّ أن يكون المدار على حصول
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 474 ، ب 48 من الاحتضار ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 475 - 476 ، ب 48 من الاحتضار ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 2 : 474 ، 475 ، ب 48 من الاحتضار ، ح 1 ، 3 .
( 4 ) انظر : التذكرة 1 : 344 . الذكرى 1 : 299 . الروضة 1 : 120 . الروض 1 : 259 . المدارك 2 : 58 . كشف الغطاء 2 : 256 . مستند الشيعة 3 : 80 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى 1 : 299 .
( 6 ) الذكرى 1 : 299 - 300 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 200 .