أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبائع ، قال : « أهل المدينة يقولون :
حيضة ، وكان جعفر عليه السلام يقول :
حيضتان . . . » ( « 1 » ) .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنّه قد استبرأها ، أيجزئ ذلك أم لا بدّ من استبرائها ؟ قال :
« يستبرئها بحيضتين . . . » ( « 2 » ) .
إلّا أنّ الفقهاء بين رامٍ لهما بالشذوذ وحامل لهما على الاستحباب تبعاً للشيخ ؛ مستنداً في ذلك إلى ما في خبر سماعة :
« بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » ( « 3 » ) .
ففي الرياض : « هما شاذّان مردودان بفحوى المعتبرة المتقدّمة ، المكتفية بتمام الحيضة ، وصريح أخبار أخر معتبرة ، منها :
« استبرءوا سباياكم بحيضة » ( « 4 » ) ، وقصور السند [ في روايات الحيضة ] بالفتاوى منجبر ، وحملها على الاستحباب - كما فعله الشيخ - غير بعيد ، كما دلّ عليه صريح الموثّق المتقدّم [ أي موثّق سماعة ] ، ولعلّ العامّة في المدينة أنكرت استحباب الحيضتين » ( « 5 » ) .
وفي الجواهر : « فما في الصحيح . . .
فشاذّ مردود بصريح النصوص والفتاوى ، وفحوى ما دلّ على الاكتفاء بتمام الحيضة ، أو محمول على الندب كما يومئ إليه في الجملة موثّق سماعة . . . ولعلّ العامّة في المدينة كانوا ينكرون استحباب الحيضتين » ( « 6 » ) .
وفي جامع المدارك : « قد جمع الأصحاب بالحمل على الاستحباب ، فإنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 95 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 3 ) انظر : الاستبصار 3 : 359 ، ح 1286 ، 1287 وذيله ، فإنّه بعد أن روى رواية سماعة بن مهران المتقدّم نقلها - والتي جاء فيها : « بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » - روى رواية سعد بن سعد الأشعري الدالّة على الحيضتين ثمّ قال : « فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، وقد بيّن ذلك في الخبر المتقدّم بقوله : « فإن استبرأها بحيضة أخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » » .
( 4 ) الوسائل 21 : 104 ، ب 17 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الرياض 8 : 399 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 197 - 198 .