فلا يقربها حتى تحيض وتطهر » ( « 1 » ) .
ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : . . . وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ؟ قال : « إذا طهرت فليمسّها إن شاء » ( « 2 » ) .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : « لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها أخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » ( « 3 » ) . وغيرها .
وأمّا المدّة فتدلّ عليها رواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عدّة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟ فقال : « خمسة وأربعون ليلة » ( « 4 » ) .
ومثلها روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عنه عليه السلام أيضاً ( « 5 » ) .
ورواية ربيع بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل ؟ قال :
« يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة » ( « 6 » ) .
ولا خلاف يعرف في التحديد بالحيضة ، ففي المسالك : « عليه عمل الأصحاب » ( « 7 » ) .
وفي الحدائق : « أكثر الروايات . . . على الاكتفاء بالحيضة الواحدة في الاستبراء ، وهو المشهور في كلامهم ، من غير خلاف يعرف . . . » ( « 8 » ) .
وفي الجواهر : « لا خلاف . . . في حصول الاستبراء بحيضة ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وبه نطقت النصوص أيضاً » ( « 9 » ) .
إلّا أنّ في قبال تلك الروايات صحيحين يظهر منهما لزوم الاستبراء بحيضتين ونسبة الحيضة إلى الغير ، وهما صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام : . . . وعن
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 96 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 21 : 84 - 85 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 7 ) المسالك 8 : 78 .
( 8 ) الحدائق 19 : 431 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 197 . وانظر : الغنية : 360 .